أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
446
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
فأخرج من بلدنا . فقال له سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل : كذبت ، البلد بلد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وآبائه . فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : مهلا يا سعيد . فقال حويطب : أقسمت عليك لما خرجت . فخرج ، وخلف أبا رافع ، وقال : الحقنى بميمونة . فحملها على قلوص . فجعل أهل مكة ينفرون بها ، ويقولون : لا بارك اللَّه لك . فوافي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بميمونة بسرف . فكان دخول رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بها بسرف ، وهو على أميال من مكة . حدثنا علي بن المديني ، عن رجل ، عن ابن جريج ، عن عطاء أن ميمونة ، زوج النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، خالة ابن عباس ، توفيت . قال : فذهبت معه إلى سرف ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم قال : أم المؤمنين لا تزعزعوا بها ، ولا تزلزلوا ، وارفقوا ، فإنه كان عند نبي اللَّه تسع نسوة فكان يقسم لثمان ولا يقسم لتاسعة - يريد صفية بنت حيىّ ، قال : - وكانت آخرهن موتا . وحدثنا علي بن عبد اللَّه ، عن سفيان بن عيينة ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، قال : قال ابن عباس : لا تزلزلوا ، ولا تنعنوا [ 1 ] ، وارفقوا فإنها أم المؤمنين ، يعنى ميمونة حين [ 2 ] ماتت . وروى أن جعفر بن أبي طالب لما قدم من الحبشة أيام خيبر ، خطب ميمونة على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم . فأجابت جعفر ( ا ) إلى أن تتزوج النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، فزوّجه إياها العباس . والخبر الأول أثبت . وروى عن عكرمة أن ميمونة وهبت نفسها لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم . وليس ذلك بثبت . وتوفيت ميمونة بسرف . وهي آخر نساء النبي صلى اللَّه عليه وسلم موتا . وكان وفاتها سنة إحدى وستين . فقال عبد اللَّه بن عباس ، وهي خالته ، للذين حملوها : ارفقوا بها ، ولا تزعزعوا فإنها أمكم ، وموضعها من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم موضعها . ويقال إنها ماتت
--> [ 1 ] خ : تنغنغوا ( بالغين المعجمة ، وتنعنعوا : تضطربوا ) . [ 2 ] خ : حتى .